مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

445

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

تحت قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) « 1 » . ربما ظهر من كلام المفيد في المقنعة « 2 » اختصاص الفطرة بالمساكين » « 3 » . ولا يبعد صحّته بمقتضى النصوص الخاصّة التي سنذكرها . وعلى كلّ حال فإنّ أحد المصارف بل أفضلها أن تصرف زكاة الفطرة في نفقة الفقراء والمساكين وأولادهم ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك الصغير والكبير والحرّ والمملوك والغنيّ والفقير ، عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر ، أو زبيب لفقراء المسلمين » الحديث « 4 » . ورواية الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : لمن تحلّ الفطرة ؟ قال : « لمن لا يجد » « 5 » ، الحديث . ورواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الفطرة مَن أهلها الذي يجب لهم ؟ قال : « من لا يجد شيئاً » « 6 » . قال السيد الخوانساري في جامع المدارك ونعم ما قال : « ولا يبعد تقييد المطلقات بهذه الأخبار مع التأمّل في شمول الآية الشريفة لزكاة الفطرة من جهة ذكر العاملين فيها ، حيث إنّ الظاهر أنّهم العاملون لأخذ زكاة الأموال بالخصوص ،

--> ( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : 60 . ( 2 ) المقنعة : 252 . ( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 353 . ( 4 ) التهذيب 4 : 75 ح 18 ؛ وسائل الشيعة 6 : 233 ب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 11 ، نقول : كما قال صاحب الوسائل في ذيل الرواية : « هذا وأمثاله محمول على التقية ، لما دلّ على حكم عثمان ومعاوية بذلك » . ( 5 ) التهذيب 4 : 73 ب 21 في زكاة الفطرة ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة 6 : 249 ب 14 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 4 . ( 6 ) التهذيب 4 : 87 باب 21 في زكاة الفطرة ، ح 353 ؛ وسائل الشيعة : 6 : 249 باب 14 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 3 .